السمعاني

39

تفسير السمعاني

( * ( 4 ) وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين ( 5 ) فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون ( 6 ) أو لم يرو إلى الأرض كما أنبتنا فيها من كل زوج كريم ( 7 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ( 8 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 8 ) وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين * * فرجع قوله : أخذن إلى السنين ، لا إلى قوله : مر السنين . قوله تعالى : * ( وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث ) أي : محدث إنزاله إلى النبي ، وقد بينا هذا من قبل . وقوله : * ( إلا كانوا عنه معرضين ) أي : عن الإيمان . قوله تعالى : * ( فقد كذبوا فسيأتيهم ) أي : سوف يأتيهم . وقوله : * ( أنباء ما كانوا به يستهزءون ) أي : عاقبة ما كانوا به يستهزءون ، أي : عاقبة ما كانوا يستهزءون ، وهذا يدل على أن كل مكذب مستهزئ . قوله تعالى : * ( أو لم يرو إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم ) أي : من كل صنف حسن ، والزوج مثل : الحامض والحلو ، والأبيض والأسود ، وما أشبهه . وقال الشعبي : الخلق نبات الأرض ، فمن دخل الجنة فهو كريم ، ومن دخل النار فهو لئيم ، والعرب تقول : نخلة كريمة إذا طاب ثمرها ، ورجل كريم إذا حسن فعله . قوله تعالى : * ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) أي : مصدقين . وقوله : * ( وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) قد بينا من قبل . قوله تعالى : * ( وإذ نادى ربك موسى ) أي : من جانب الطور الأيمن ، على ما ورد به القرآن ، وقال ابن جبير : من السماء . وقوله : * ( أن ائت القوم الظالمين ) أي : الكافرين . وقوله : * ( قوم فرعون ألا يتقون ) معناه : ألا يخافون . قوله تعالى : * ( قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ) وقرئ : ' ويضيق صدري ' بنصب القاف أي : أخاف أن يضيق صدري .